السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

85

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ذكره الذهبي في ميزانه ( 1 ) فوضع على اسمه « د ت » رمزا إلى احتجاج أبي داود والترمذي به في صحيحيهما ، ثمّ وصفه بأنّه أديب بارع شيعي . قلت : تشيّعه ممّا لا يرتاب فيه أحد ، وبذلك نال هو وأبوه ما نالا من الجلالة والعظمة في الدولة البويهيّة ، وهو أوّل من لقّب ب - « الصاحب » من الوزراء ؛ لأنّه صحب مؤيّد الدولة بن بويه منذ الصبا فسمّاه الصاحب ، واستمرّ عليه هذا اللقب حتّى اشتهر به ، ثمّ اطلق على كلّ من ولي الوزارة بعده . وكان أوّلا وزيرا لمؤيّد الدولة أبي منصور بن ركن الدولة ابن بويه ، فلمّا توفّي مؤيّد الدولة - وذلك في شعبان سنة 373 - بجرجان « 1 » ، استولى على مملكته أخوه أبو الحسن عليّ المعروف بفخر الدولة ، فأقرّ الصاحب على وزارته ، وكان معظّما عنده ، نافذ الأمر لديه ، كما كان أبوه عبّاد بن العبّاس وزيرا معظّما عند أبيه ركن الدولة ، نافذ الأمر لديه . ولمّا توفّي الصاحب - وذلك ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة بالريّ عن تسع وخمسين سنة « 2 » - أغلقت له مدينة الريّ ، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة ومعه الوزراء والقوّاد ، وغيّروا لباسهم ، فلمّا خرج نعشه صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة ، وقبّلوا الأرض تعظيما للنعش ، ومشى فخر الدولة في تشييع الجنازة كسائر الناس ، وقعد للعزاء أيّاما ورثته الشعراء ، وأبّنته العلماء ، وأثنى عليه كلّ من تأخّر عنه .

--> ( 1 ) - . راجع الكامل في التاريخ 26 : 9 - 27 ، حوادث سنة 373 . ( 2 ) - . المصدر : 110 - 111 ، حوادث سنة 385 . ( 3 ) - . ميزان الاعتدال 212 : 1 ، الرقم 826 .